|
لو سئل أي مسلم صغيرا كان أو كبيرا عن الحرمين
، أيكونان في ظل المصحف أفضل أم في ظل التاج ؟
لأجاب فورا : ( في ظل المصحف طبعا ) . و
كلمة طبعا هذه تعني : ( و هل هذا يحتاج إلى
سؤال ؟)
غير أن الواقع ليس كذلك ، فكثير من أدعياء
الإسلام ممن أفسد الخوف من الملوك عقائدهم
يفضلون التاج على المصحف ، و إلا ما الذي
ينكرونه على الأمة حين تنادي بإخراج الحرمين
من تحت التاج و وضعهما في ظل المصحف ؟
ألم يقل الله تعالى : ( الذين يستمعون القول
فيتبعون أحسنه )؟
لماذا إذن يحرض البعض ممن يدعون الإسلام على
رفض مطالبة الأمة بجعل الحرمين في ظل المصحف
دون أن يترك المجال لسماع و مناقشة هذه الفكرة
.
نعم ، كلنا نتخوف من أن يتم التلاعب بالحرمين
، أو أن يتم خداع المسلمين فيهما عبر دعوة
تحريرهما من حكم التاج .
هذا حق .
لكننا ندعو إلى جمع علماء الأمة و فضلائها و
إسناد الأمر إلى هيئة تتم تزكيتها من طرف
الأمة جميعا ، كما يمكن محاسبتها وفق الشرع
بعد ذلك ، لا وفق أهواء الأشخاص أو الطوائف .
ما المنكر في هذه الدعوة ؟
لا منكر فيها ، غير أن المستظلين بالتاج
يحاربونها و سيحاربونها و سيستصدرون و يصدرون
فيها الفتوى بعد الفتوى ، لا خدمة للدين بل
خدمة لأسرة .
التاج أم المصحف ؟
لو سألت ابنك الصغير لقال : المصحف و لو
سألت مجانين الشوارع لقالوا : المصحف . و
لو سألت المفرطين و المقصرين و العصاة ،
لقالوا : المصحف .
لو سرت في الشرق و الغرب و قلت : يا أمة محمد
، نريد تحرير الحرمين من ظل التاج ، لسرت
الفرحة في قلوب الأمة بأسرها .
فالمصحف لا التاج ، و أين التاج من المصحف يا
عبيد التاج ؟ |