|
تداعيات فيضانات جدة لا زالت الى اليوم مادة دسمة بين أهل جدة ومثقفي الجزيرة العربية.
والسبب واضح وهو مقدار الصدمة التي أحدثتها مثل تلك الفيضانات.
والأهم من هذا هو ما مستقبل الخدمات في البقاع المقدسة بعد أن لاحظ الحجاج هذا العام تدني الخدمات والانضباط والالتزام في موسم الحج حيث يعمل سماسرة آل سعود وبطانات الأمراء على تحويل الموسم الى مناسبة للسمسرة والتلاعب بالحجيج لابتزازهم وأكل أموالهم بالباطل.
تسيب على كل المستويات، في النقل وفي الخدمات وفي الفنادق، الأمر الذي يرهق الحجاج القادمين للعبادة لا للدخول في مهاترات بسبب الفوضى التي تسبب فيها الجشع.
ونقول الجشع لأنّ هذه المخالفات نمت مع دخول بعض الأمراء والمتنفذين والمقربين منهم في لعبة الاسترزاق عن طريق الصفقات والسمسرة ومخالفة الشرع والأخلاق.
ما حدث في جدة كان في موسم الحج ورأى الحجاج من كافة البلدان والجنسيات مثل تلك الغمة التي انكشف معها شعار كبير طالما رفعه بعض الأمراء وسوقوه ليخدعوا به أهل جدة وهو شعار "جدة غير".
وقد رأى الناس عبر شاشاتهم في كل العالم أن جدة غير ولم يعد من الممكن لأيّ مسلم في أي بلد فقير في آسيا أو أفريقيا أن يحس أنه أدنى منزلة من ساكن جدة.
سقطت الصورة في أوحال الشوارع وظهرت الحقيقة، حقيقة جدة غير، لتكون جدة فعلا غير كل المدن في أوحالها وسوء خدماتها وصفقات كبارها التي تذهب الى الجيوب والأرصدة الخاصة بدل أن تكون في خدمة البنية التحتية.
هل يعقل أنّ مدينة من أقدم المدن العربية تقع فوق بحر النفط وهي لازالت الى اليوم تفتقر الى أدنى الخدمات والبنى التحتية؟
فعلا شيء مخجل.
|