مواطنة من الجزيرة العربية تأخذ برأي موقع الأمة في مناقشة الطاعة لآل سعود

2

بندر علي الأحمد

      نشرت مواطنة من الجزيرة العربية مقالا على بعض المواقع على الشبكة العالمية، ناقشت فيه حكم الشرع في الذي لا يعل الولاء والطاعة لآل سعود، وهو موضوع كنا قد ناقشناه منذ مدة في موقع الأمة.
وتساءلت الكاتبة كما تساءلنا في الموقع من قبل:
هل يكفر ويخرج عن الملة من لا يقدّم الطاعة وصفقة اليد وثمرة القلب لآل سعود؟
ولأن الأمر يدل على صحوة مؤصلة دينيا بدأت تنتشر في الجزيرة العربية ليقتنع الناس أن بيعة آل سعود ليست من الشرع في شيء، وأن الشرع هو نقضها ، رأينا أن ننشر المقال كما هو بتعابيره البسيطة وأخطائه اللغوية.

بهدوء ... لم أقسم بالولاء السياسي لأحد ... { هل أنا كافرة وأدخل النار }
يقولون انه يجب ان تموت وفي ذمتك او رقبتك بيعه ماذا لو قدمتها لطلال الرشيد أو متروك الفالح هل اصبح عندها كافرة ؟ اذا كان يجب ان اموت وانا مبايعه احد فلماذا لا استطيع اختياره ؟ ماذا لو بايعت نفسي ؟ قولوا بعد لازم تكون المبايعه ل ( …. ) وهات فتوي يالعبيكان ؟ وانا افضل ان اموت دون بيعه !! بما أنهم يقولون لابد أن تموت وفي رقبتك وعنقك بيعة ..... فالأمر خطير جدا ، لايخصك وحدك ، يخص كل إنسان - وعليه كيف تتم مصادرة ماهو في عنق كل مسلم وما سيحاسب عليه لوحده و ( خطر الجحيم ) يتهدد كل من مات وليس في عنقه بيعة ؟ كيف تتم مصادرة مايخص كل مسلم سواء عن طريق ( أهل الحل والعقد ) أو عن طريق ( النص الإلهي ) ؟ ولماذا لايتحمل هؤلاء الكهنة والملالي في رقابهم وأعناقهم مايحذرون منه كل مسلم بأن لايموت إلا وفي رقبته بيعة ؟ الرسول عليه السلام وأفضل الصلاة لاينطق عن الهوى ومن أفصح العرب ومعصوم في التبليغ عن الله وخص كل إنسان بأن له بيعة في عنقه إن لم يأتي بها معه إذا مات ، فهو في خطر ....... فلم يجعل خطر عدم البيعة في رقاب أهل الحل والعقد ولم يجعلها في رقبة إمام معصوم يموت الملايين وهو لم يظهر ........ لماذا اذا يصادرون على الناس مايحذرونهم منه بعد موتهم ؟ لماذا يُبايعون نيابة عن الناس ، إما لملك تعين وانتهى الأمر ، أو بيعة لغائب لم يأتي بعد ؟
لنفترض أن شخص قام بسرقة سيارة غالية الثمن ........ فذهب مجموعة من الناس ( أهل الحل والعقد ) يُباركون ويهنئون لمن قام بسرقة السيارة ..... ثم طلبوا من شعوبهم أن يشهدوا بأن السيارة من حق هذا السارق فإن لم يعتقدوا ....... ويتعاملوا معه بناءً على ذلك فحياتهم في خطر إن ماتوا؟! أين تكمن المشكلة ومن هو المستخف به؟
يتم تركيب سوار البيعة في عنقك بالقوة ، بينما أي اختيار حقيقي منكِ لأحد ، ستكونين ( يا ريما ) ارهابية وخارجية وعليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . لأنكي أعطيتي بكامل حريتك بيعة لغير من يسوم الناس معك الذل ومصادرة الرأي وانتهاك صارخ لأبسط الحقوق التي كفلها الشرع للمسلم .. وفوق هذا وذاك ، انتبهي أن تموتين بدون أن تكون في عنقك البيعة التي لم تتحملها أعناق من ألزموكِ بها .
ماذا أكسبتنا هذه الطاعة والولاء لنري " نحن الامة التي انهكتها الطاعة مما افقدها احترام العالم.. مجتمعاتنا اصبحت تقطر وتفيض بثقافة السمع والطاعة بل وتزيد علي الجميع عربا وعجما بثقافة آل سعود ابخص ". انهكتنا هذه الأساليب الرخيصه في تسول الحقوق وشحذ الهمم للمديح وتقبيل الكتوف . العدل والإنسانية وقبلهما الدين كفيلة بتنقيح هذا الموروث وتطويره ليصبح ذخيرة يقاوم بها الاستبداد دون اللجوء الي التكفير والتفجير. وطالما غيب هذا الموروث وحل محله فكر السمع والطاعة لن نستطيع ان نخرج من دوامة العنف الذي هو افراز لعملية غسل الادمغة من قبل الجهات الرسمية ومؤسساتها كوزارة الداخلية الظالمة التي اصبحت خط العداء الأول للشعب واللد اعداء الإنسانية ووزارة الدفاع التي يتمتع بما ينهب منها فرد واسرته وهي اكثر من يستنزف اموال الشعب. العنف الفكري والاقصائية اللذان تمارسهما هذه السلطة ومؤسساتها هما اللذان افرزا العنف المضاد والذي يشرعن لنفسه بالاستناد الي نصوص اخري طمستها المدرسة والجامعة والهيئات الكبيرة والصغيرة. بعد ان خذلته المؤسسات سيظل شبابنا يبحث عن فتاوي أبوات العصر عله يجد ما يتسلح به في مواجهة فقه السمع والطاعة. حتى أن خطر هذا النظام علي شعب الجزيرة وترابها مقدراتها وثرواتها اكبر بكثير من خطر العدو المجاهر بعدائه للدين واهله. اذ ان هذه المؤسسات مفوضة بمهمة معينة ولها اجندة مرتبطة بالسلطة وليست مفوضة من الشعب وارادته وبانعدام المؤسسات الدينية المستقلة تنعدم الثقافة المتنوعة التي تنبش الموروث القديم لتقدم حلولا للحاضر والمستقبل. تحرير الدين من هيمنة السلطة يجب ان يكون مشروعا دينيا يسبق المشاريع الاخري المطالبة بالمشاركة السياسية والعدالة وتوزيع الثروة لان هذا التحرير سيعجل المسيرة التي تطالب بمثل هذه الاصلاحات. اكثر من اي وقت مضي نجد انفسنا رهينة لفقه السمع والطاعة الذي اختلس تاريخنا وسرق فكرنا وسلب قدرتنا علي تخيل حقبة تاريخية لا نكون فيها مستعبدين اما من الخارج او من الداخل . لا ولاء ولا براء ولا سمع ولا طاعة بهذا الشكل الظالم ، فيجب أن يكون لي موقع واختيار الأفضل .
ريما العمري

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com