تحرير الحرمين واجب لردهما إلى رسالتهما الحقيقية

2

فهد السنيدي

     واجبات المسلم تجاه ربه كثيرة، لكن من الواجبات ما هو متوجب وملحّ وضروري، ومن ذلك مثلا رد الغازي والدفاع عن العرض والأرض والدين والمال.
لذلك جعلت الشريعة المقتول دفاعا عن هذه الأمور شهيدا، وهو ما نص عليه الحديث الشريف.
كما شددت الشريعة في أمر قتال الصائل لدفعه، وجعلت التخلف عن ذلك أمرا شديدا وصل إلى حد التضييق على المخلفين الثلاثة بأمر نسائهم بهجرهم.
وكذلك هو الأمر في حماية كل مقدس، فالمسلمون مطالبون بشدة وبوجوب بحماية المقدسات المحتلة أو المضيعة.
لقد جاء الإسلام ليعطي الأشياء حقيقتها المرتبطة بالهدف الأسمى منها، وهو الهدف الرسالي.
والحَرَمان الشريفان هدفهما الرسالي هو العبادة لله بمعناها الواسع الشامل لكل ما يحبه الله ويرضاه.
والعبادة لا تعني أن يكون الحرمان جزء من البروتوكول الذي يمارسه آل سعود للوجاهة والريادة والسيادة والاستئثار.
كما لا يجب أن يتمثل مفهوم العبادة في هذه الطقوس الجاهلية التي تحوّل الحرمين الشريفين إلى أماكن للتفرقة بين الناس، خاصة حين يزورهما مسؤول سياسي عربي في حج أو عمرة استعراضية ، فتفسح له الصفوف وتعطل لأجله الشعائر وتضرب له الحراسات والمرافقات بما يذهب معنى الحج وتساوي الناس فيه مع الريح.
وحتى لو كان هذا المسؤول ممن يحارب الشريعة في بلده، وهذا ما حدث في أحداث منى في الحج منذ سنتين حين تسبب مرور موكب مقتدى الصدر في مقتل المئات بسبب طريقة إيثاره بالبروتوكولات والحراسات من طرف آل سعود.
وبسبب هذا المارق الفاسد الذي لا صلة له بالدين ولا بتقواه ونخوته يموت مئات من الحجاج من ضيوف الرحمن.
تحرير الحرمين وردّهما إلى رسالتها السامية واجب على كل مسلم.
فمن يقوم بهذا الواجب؟

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com