|
مصافحة الأمير تركي الفيصل لنائب وزير الخارجية الاسرائيلي دانيال ايالون في مؤتمر ميونيخ للامن لا يمكن قراءتها مجتزأة عن سياسة آل سعود العامة تجاه الغرب واسرائيل،وهي السياسة القائمة على الارضاء والتنازل.
وطوال السنوات الماضية كانت الأخبار تتوالى حول لقاءات سرية جمعت جهات من آل سعود بجهات اسرائيلية ،وكانت تلك اللقاءات مباشرة وبلا وساطة.
وقد حفظ الناس السيناريو الذي يرافق أو يعقب تلك اللقاءات أو المصافحات،فبمجرد أن تنتشر رائحة صفقة ما أو لقاء حتى تسارع ترسانة آل سعود الاعلامية الى بث تبريرات واهية لا تقنع حتى الذين لا يفهمون بامور السياسة.
فمثلا في هذه المرة جاء الأمير تركي بسيناريو طويل عريض حاول من خلاله أن يبدو بطلا وأن نائب الوزير الاسرائيلي هو الذي كان مستميتا لمصافحة الامير.
وقد سخرت جهات سياسية واعلامية غربية من تلك التبريرات التي ساقها تركي الفيصل وقالت تلك الجهات أن الفيصل كان يخاف من ردة الفعل من نظام دولته لو أنه لم يصافح المسؤول الاسرائيلي،لأن اسرائيل والغرب سيجعلون آل سعود يدفعون ثمن ذلك،خاصة في ملفات مثل الارهاب وملف النووي الايراني.
أكثر من ذلك فقد أفادت مصادر أن الأمير تركي الفيصل قد التقى بعد ذلك المسؤول الاسرائيلي في جلسة على هامش المؤتمر بحضور ممثل أمريكي،وقد دار الحديث في تلك الجلسة حول أوضاع اليمن و النووي الايراني.
لقد أصبح آل سعود يعيشون واقعا مرا بين العراق وايران واليمن وهو واقع يعولون فيه كثيرا على الأميركيين وحتى على اسرائيل.
وستكشف الأيام القادمة ما يحاول آل سعود اخفاءه اليوم.
|